ابن عربي
169
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب الحادي عشر في معرفة علة أسماء الصلوات الخمس ، وتنبيهات على كيفياتها من الحكم والأسرار ، على طريق الاجمال إن شاء اللّه تعالى ولما بدت للسر حكمة ربه * فرضنا صلاة الظهر في عالم الكون ولما تدانى الوصل بيني وبينها * فرضنا صلاة العصر صدقا بلامين ولما اتصلنا واستمر عناقنا * أتى المغرب المستور في بردة الصون ولما أضطجعنا واستمر نكاحنا « 1 » * أتانا عشاء الحفظ ، خوفا من العين ولما انتبهنا « 2 » والشموس طوالع * أقمنا صلاة الصبح : شكرا على البين نزل الروح ( الأمين ) « 3 » على القلب ، وقال : لتعلم أن اللّه جلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه : لما كتب الصلاة لميقاتها جعل أسماءها بأوقاتها ، إلّا الجمعة فإنها سميت بانتظام الشمل واتصال الحبل ، وهي من فروع الصلاة لا من أصولها ، لأنها مقرونة بشرط ، فأشبهت صلاة الكسوف والاستسقاء وغيرهما في فصولها ، فلما لم تقم في أصل الوضع مقام الفرض ، لذلك لم أجعل لها عينا في هذا العرض ، وإن نابت مناب الظهر ، فذلك لسر آخر من عالم الأمر ، ليس هذا موضعه ، ولا هنا مشرعه .
--> ( 1 ) من تناكحت الأشجار : أنضم بعضها إلى بعض ، أو من نكح المطر الأرض : إذا اختلط بثراها . وفي المطبوعة « واستقر مكاننا » . ( 2 ) في المطبوعة : « ولما انتهينا » . ( 3 ) ما بين القوسين من المطبوعة .